22 نوفمبر، 2008

45 سنة على اغتيال الرئيس : ذكرى، سؤال وتخوف



عدة مصادر
22.11.2008


22 نوفمبر 2008 ، خمسة وأربعون سنة على اغتيال " جون فيتزجيرالد كينيدي " الرئيس الخامس و الثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية ،بعد ثلاثة سنوات من وجوده في البيت الأبيض.
اغتيال إلى حد الآن عجزت كل الإدارات المتتالية على إيجاد الجواب على السؤال الكبير من قتل الرئيس ؟ فدفن الرئيس و دفن معه الجواب . بضع رصاصات و قاتل مفترض تم اغتياله هو أيضا،بعد يومين ، و"قاتل القاتل" مات هو أيضا بالسرطان ، وانتهى الأمر...
ومن المعلوم أن ثلاثة رؤساء الولايات المتحدة ماتوا اغتيالا ،قبل كينيدي، : " أبراهام لينكون " الذي ألغى الرق ،عام 1865 ، و" جيمس جارفيلد " عام 1880 و " ويليام مكينلي " عام 1900. بدون الحسبان محاولات الاغتيالات ضد عدة رؤساء آخرين :آخرها ضد "رونالد ريغان". وحتى "جيرالد فورد" الذي رفض فكرة المؤامرة في اغتيال كينيدي ، نجا من محاولتي اغتيال.
بدون أن ننسى الاغتيالات السياسية الأخرى ،كمثل بوب كيندي ،شقيق الرئيس المقتول ،والذي كان مرشحا للرئاسة ، اغتيل عام 1968 ، أو الداعية السلام "مارثن لوثر كيينغ". . . لهذا الملاحظون متخوفون من أن يكون الرئيس المنتخب "باراك أوباما " مستهدفا لعدة اعتبارات يعرفها القاسي و الداني...
"باراك أوباما " الذي ولد 9 شهر بعد انتخاب كيندي ،التهديدات ضده حقيقة و الكل يفكر فيها و لا احد يتكلم ،يقول أحد أساتذة التاريخ في الجامعة الأمريكية .
المصالح الأمن خصصت لباراك أوباما إجراءات أمنية أكبر من أي مرشح آخر ،يقول أحد الخبراء . مع العلم أن تهديدان ضده تم إحباطهما ،الأول في " كولورادو " (الجنوب) في وقت مهرجان الحزب الديمقراطي ،في نهاية شهر أوت ، والثاني في شهر أكتوبر في " تينيسي " الجنوب ، شابين من النازيين الجدد حاولا القضاء على عشرات السود ،من بينهم المرشح "باراك أوباما".

12 نوفمبر، 2008

الحرب العالمية الأولى : ذكرى ، إعادة اعتبار ...وعودة "الأفواه المهشمة"


نيكولاس ساركوزي والرئيس البرلمان الألماني و أمير انكلترا ،في احياء الذكرى 90 لهدنة 1918

La signature de l'armistice, dans un wagon à Rethondes, par le maréchal Foch (debout à droite) et les plénipotentiaires allemands. (Rue des Archives / Tal)

امضاء الهدنة ،في عربة قطار ، من طرف المارشال "فوش" ( الواقف على اليمين) وممثلين الألمان.لقد كانت الساعة 11 بالضبط ،يوم 11 نوفمبر عام 1918 ،عندما دق صوت البوق معلنا عن انتهاء الحرب







Le Figaro.Fr

10.11.2008

11.11.2008



أختار الرئيس الفرنسي ،نيكولاس ساركوزي ، أرض معركة "فردان" الشهيرة ، لإحياء الذكرى 90 لهدنة حرب الكبرى (1914 – 1918) ) .

ذكرى هذه السنة تأخذ طابع خاص ، لأن كل من شاركوا في هذه الحرب لم يبقى منهم أحد ، الأخير توفي يوم 12 مارس الأخير ،عن السن 110 سنة .وذالك لم يبقى من يدلي بشهادته.

على مستوى العالم لم يبقى من الذين شاركوا في الحرب إلا أربعة ، ثلاث بريطانيين وأمريكي واحد . الرئيس الفرنسي توقف عند النصب التذكاري الذي بني عام 1920 ،لحوالي 300.000 فرد قضوا في هذه المعركة .

الرئيس ساركوزي ،أشاد بجميع المقاتلين ، تعتبر خطوة نحو المصالحة الوطنية وإعادة الاعتبار "للمتمردين" ،الذين أعدموا بعد رفضهم أوامر للالتحاق بجبهة القتال.

كما هو معروف ، الحرب العالمية الأولى والتي دامت من سنة 1914 إلى 1918 ، جندت لها فرنسا 8.5 مليون جندي ،1.4 مليون ،أكثريتهم مجندين من مستعمراتها السابقة في إفريقيا . الأغلبية في السن 18 إلى 25 سنة . في فرنسا و ألمانيا ، 1 على 6 قتلوا .ألمانيا فقد 1.9 مليون رجل ،روسيا 1.7 مليون وبريطانيا 760.000 .





طالع في نفس السياق :



إعادة ترميم وجه جندي ،مشوه ، 10.11.2008 ،بمتحف ليون




AFP -Yahoo


بمناسبة ذكرى 90 ، للهدنة حرب 1914-1918 ، متحف ليون * (HCL) ، أفتتح معرض ، لغاية 30 من شهر ابريل المقبل.
المعرض يخلد ذكرى الجنود الذين سقطوا على أرض المعارك ، وذالك بإعادة ترميم بعض الوجوه ، تحت عنوان :" عودة الأفواه المهشمة ".
عملية طبية ، جراحية ، فنية ،وهي إحدىروائع "الجراحة الترميمية" ،باستخدام الصور وسلسلة من الشمع و الجبس ... بأدواتفنية غاية في الدقة ،وهناك حوالي 7000 لهؤلاء المحاربينيقومالمركز المختص في " جراحة الفك والوجه " للناحية العسكرية 14 ،في مدينة ليون الفرنسية، " إيجاد وجها لهم " .
* le musée des Hospices Civils de Lyon




18 أكتوبر، 2008

" الفرانكونية"

التاريخ "يمهل و لكنه لا ينسى" : قاضي اسباني يأمر بفتح مقابر "الفرنكونية"
فرانسيسكو فرانكو ( 1892 – 1975)
فرانسيكو فرانكو :ديكتاتور الاسباني عام 1986
( أ.ب)




NouvelObs.Com - BBC
16.10.2008

"القاضي غارزون"
القاضي الاسباني "بلاتزار غارزون" (Baltasar Garzon) ،أعلن ،يوم الخميس 16 من هذا الشهر ، أنه مؤهل لتحقيق في قضايا ، الاختفاء القسري، اثناء حكم "الفرانكونية" ،وأمر بفتح كثير من المقابر الجماعية ، من بينها مكان دفن الشاعر " فدريكو غارسيا لوركا" و اخراج رفاته.
"الشاعر لوركا "

القاضي المذكور ،قرر أيضا اعطاء الاذن لاخراج رفات استاذ مدرسة "دياسكو غاليندا" (Dioscoro Galindo ) ،اعدم عام 1936 بالقرب من "غرناد" الجنوب (Grenade ) ، في نفس وقت اعدام الشاعر، من طرف "الفرانكونيست" ( الموالين لفرنكو) .
عائلة "غارسيا لوكا"التى كانت تعارض دائما فتح هذه المقبرة أعلنت في شهر سبتمبر الماضي ، لاحدى اليوميات الاسبانية، أنها مع فتح تلك المقابر الجماعية .
قرار القاضي يستجيب لطلبات الكثيرة من جمعيات عائلات ضحايا العهد الفرانكوني لكي يتسنى للعدالة التحقق في اسباب و ملبسات اختفاء اقاربهم اثناء الحرب الأهلية ( 1936- 1939) و ديكتاتورية الفرانكونية ( 1936 – 1975) .
والقاضي فتح الباب ،بداية شهر سبتمبر، لهكذا تحقيق ،طالبا معلومات من مختلف الهيئات الاسبانية ،وزراء ،مجالس بلدية ، الكنيسة الكاثوليكية الاسبانية ،أيضا من "واد السقوط" ،ضريح فرانكو،... وأيضا من الاف ضحايا الحرب الأهلية .

كتائب الفالانج

وفي قرار حكمه الذي امتد على 68 صفحة، قال القاضي غارزون أن " الفرانكويين " قاموا بحملة "اعتقالات مستمرة وغير قانونية " التي تقع حسب تعبيره تحت تعريف الجرائم ضد الإنسانية.
وقد طلب القاضي من وزير الداخلية الاسباني تزويده بأسماء الأعضاء الكبار في حزب "لفالانج" * ، الفاشي الذي دعم فرانكو ،مع إمكانية مقاضاتهم.
ويشير القاضي في قراره إلى 114000 ممن قد اختفوا خلال فترة 15 عاما بعد اندلاع الحرب عام 1936. ويقدر عدد من ماتوا في في هذه الحرب ب 500000 شخص.
واصدر القاضي بيان شرح فيه أسباب قراره ، وذالك لمعرفة اسباب موت "الاف الضحايا المنسين في مقابر جماعية" .والقاضي غارزون معروف في قضايا جرائم ضد الإنسانية مثل الديكتاتور التشيلي السابق " اوغيستو بينوشيه " .
*"فالانج" : كتائب ومليشيات مسلحة ، وهي عبارة عن يد فرانكو الضاربة .
*****************************************
طالع في نفس السياق :

09 أكتوبر، 2008

صدام حسين


* وصية صدام حسين الأخيرة

* عيد الأضحى و الذكرى الأولى لرحيل صدام حسين

النازية

17 سبتمبر، 2008

العدالة بعد أكثر من ستين سنة !

الزعيم الرايخ الثالث
نهاية مأساوية


قالت جريدة "لوفيغارو" (Le Figaro) الفرنسية ، بتاريخ 15.09.2008 ، أن محكمة ميونيخ تنظر في قضية "جوزيف سشنكربر" (Scheungraber ) ، ضابط سابق في الجيش الهتلري النازي ،البالغ من العمر 90 سنة ،والذي حكم عليه ،غيابيا ، في ايطاليا في 28 سبتمبر من عام 2006 بالمؤبد .

المتهم ينفي نفيا قاطعا مسؤوليته في مجزرة ارتكبت ضد المدنيين الايطاليين أثناء الحرب العالمية الثانية ، يوم 26 جوان عام 1944 ، في مدينة "توزكان" (Toscane) . الضابط السابق متهم بإعطاء الأوامر بالانتقام من هؤلاء المدنيين بعد اشتباك مع رجال المقاومة الايطالية في هذه المنطقة .

أربعة عشرة قتيل بوحشية في لائحة الاتهام ضد الضابط السابق . ألمانيا التى لا تسلم مواطنيها ضد رغباتهم ، لم تنفذ أبدا عقوبة المحكمة الايطالية . والمتهم تابع حياته في مدينة "أوبرين" (Ottobrunn ) ،في بافاريا، وأصبح شخصية محلية محترمة ، مسير لإحدى الورشات النجارة ومستشار محلي.

08 سبتمبر، 2008

خطة الهجوم



عرض/ كامبردج بوك ريفيوز
منقول من الجزيرة نت
03.10.20004


اسم الكتاب: خطة الهجوم

المؤلف: بوب وودورد
-الطبعة: الأولى 2004
عدد الصفحات: 467
الناشر: سيمون آند شوستر-نيويورك


ربما كان بوب وودورد, مؤلف هذا الكتاب/ الوثيقة أشهر صحفي أميركي على قيد الحياة, إن لم يكن في تاريخ الولايات المتحدة برمته. فشهرته الصاعقة مبررة وانتزعت احترام الكثيرين بسبب جرأته ومثابرته، فهو الصحفي الذي كان وراء التنحي المخجل والمدوي للرئيس الأميركي الأسبق ريتشارد نيكسون عام 1974, إثر فضيحة ووترغيت الشهيرة.
آنذاك كان وودورد (الصحفي الشاب في صحيفة الواشنطن بوست, مع زميل له هو كارل بيرنشتين) قد لاحق تفاصيل تلك الفضيحة ونشرها, وهي التي تمركزت حول إشراف نيكسون على عملية تنصت سرية وواسعة النطاق في مقر الحزب الديمقراطي المنافس بمبنى ووترغيت.
ومنذ ذاك الحين، تحتل كتب بوب وودورد رأس قائمة الكتب الأكثر مبيعا في الولايات المتحدة.
الكتاب الجديد الذي بين أيدينا لن يتسبب باستقالة الرئيس الأميركي جورج بوش الابن, فهو لا يكشف ما لم يكن مكشوفا, بل يؤكده ويبرهن عليه، وهو أن قرار الحرب على العراق كان قد اتخذ عمليا بعد تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول بـ72 يوما, أي في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2001.
لكن هذا لا يقلل من أهميته، فالرصد الدقيق لمحاضر الاجتماعات على أعلى المستويات مذهل بكل المعايير, بل يدعو للتساؤل حقا عن كيفية وصول تلك المحاضر والتسجيلات إلى المؤلف.
فهو يقول إنه قابل 75 مسؤولا في أعلى مستويات الحكم بواشنطن, من البيت الأبيض إلى وزارة الدفاع والخارجية إلى السي آي أيه والجيش وغيرهم. وقابلهم أكثر من مرة, كما أنه قابل بوش ثلاث مرات بلغ زمنها مجتمعة ثلاث ساعات ونصفا في ديسمبر/ كانون الأول 2003 من أجل هذا الكتاب.
غير أن أهم ما جاء فيه, من وجهة نظر عربية, الإضاءات التي يلقيها هنا وهناك, وربما من غير قصد مباشر, على دور بعض المسؤولين والأنظمة العربية في الحرب, وتناقض مواقفهم المعلنة مع ما كانوا يتفقون عليه مع واشنطن. لذلك ستركز هذه القراءة على بعض الملامح "للدور العربي" في حرب بوش وإدارته على العراق.
ابتداء يؤكد لنا نص وودورد أن منطق الحرب كلها كان يقوم على أساس استغلال أحداث سبتمبر/ أيلول للرد بكل قوة ممكنة على "أعداء أميركا" من جهة وتنفيذ مراحل "الإستراتيجية الأميركية للقرن الجديد" التي كانت تتتظر فرصة ذهبية للانطلاق وفرتها تلك الأحداث من جهة أخرى. وكان نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني يعبر أفضل تعبير عن ذلك التوجه بالقول إن على الإدارة أن تتبع خطابها الصقوري والصلب بأفعال, وإلا أصبحت شبيهة بإدارة الرئيس بيل كلينتون التي كانت تردد التهديدات لكن دون أن تتبعها بأفعال على الأرض.

الموقف المصري والسعودي


”مبارك أخبر بندر أن المخابرات المصرية في العراق أرسلت إليه تقارير تفيد بأن هناك مختبرات عراقية متنقلة يتم تحريكها وإخفاؤها من مكان لآخر في العراق. وبالطبع نقلت هذه المعلومة إلى الأميركيين الذين ظنوا أنها تؤكد ما لديهم من معلومات”

يسرد وودورد تفصيلات كثيرة بعد اتخاذ القرار بالحرب على العراق في نوفمبر/ تشرين الثاني 2001, وكيف تسارعت وصولا إلى فبراير/ شباط 2003.
ومما يذكره (في صفحة 312) أن السفير السعودي في واشنطن الأمير بندر بن سلطان التقى الرئيس الفرنسي جاك شيراك بناء على تعليمات من الأمير عبدالله, قبيل جلسة مجلس الأمن التي عرض فيها كولن باول "الأدلة الأميركية" على وجود أسلحة دمار شامل عراقية, وذلك في الخامس من فبراير/ شباط 2003.
ويوحي وودورد للقارئ بأن تلك الزيارة كانت بتنسيق مع واشنطن للضغط على الفرنسيين لتأييد الحرب, لأن بندر نقل لبوش بعدها امتعاض شيراك من قلة الاحترام الذي يلاقيه من قبل الأميركيين وانعدام التعاون الاستخباراتي بين البلدين.
ثم يقول إن بندر التقى الرئيس المصري حسني مبارك, دون أن يذكر التاريخ, وإن مبارك أخبر بندر بأن المخابرات المصرية في العراق أرسلت إليه تقارير تفيد بأن هناك مختبرات عراقية متنقلة يتم تحريكها وإخفاؤها من مكان لآخر في العراق. وبالطبع نقلت هذه المعلومة إلى الأميركيين الذين ظنوا أنها تؤكد ما لديهم من معلومات.
الأمر الثاني المهم الذي قاله مبارك لبندر بن سلطان هو أن مبعوثا من صدام جاء إليه طالبا أن توفر مصر قصرا رئاسيا لعدد من النساء والأطفال, سوف يكشف عنهم لاحقا وهم عائلات صدام نفسه في ما يبدو, مع مبلغ هائل من المال النقدي.
وقال مبارك إن رده كان استعداد مصر لاستقبال النساء والأطفال, لكنها غير مستعدة لاستقبال أي مسؤول عراقي دون الاتفاق مع الولايات المتحدة.


فكرة نفي صدام


”رغم تصريحات بوش ورايس قبل الحرب بشهر بأن عزل ونفي صدام قد يكون مقبولا, فإن بوش وبعد تردد قال إنه لن يعطي ضمانات لأي دولة بعدم التعرض لصدام”


في السابع من فبراير/ شباط أرسل مبارك ابنه جمال إلى واشنطن للقاء بوش, ونقل رسالة إليه تفيد بأن مصر تعتقد أن لدى صدام أفكارا بقبول فكرة الاعتزال والنفي, اعتمادا على مؤشر إرسال عائلته إلى مصر.
وقال له إن الأردن وتركيا والسعودية منخرطة في مفاوضات مع صدام حول هذه الفكرة. وإنه يسأله, أي بوش, عن رأيه, وإن كان بإمكانه أن يعطي ضمانا بأن أميركا لن تتعرض لصدام في منفاه.
لكن ورغم تصريحات بوش ورايس قبل ذلك بشهر بأن عزل ونفي صدام قد يكون مقبولا, فإن بوش وبعد تردد قال إنه لن يعطي ضمانات لأي دولة بعدم التعرض لصدام.
ويمكن للقارئ هنا أن يستنتج, إن صحت رواية وودورد, وجود فرصة حقيقية لتفادي الحرب لو عملت مصر والسعودية والأردن على خيار نفي صدام بجدية, خاصة مع تأييد فرنسا القوي للفكرة.


ضرورة إعلام السعودية مسبقا بخطط الحرب

يذكر وودورد قراءه بأن ديك تشيني في حرب الخليج الأولى, وكان وقتها وزيرا للدفاع, استدعى السفير السعودي في واشنطن بندر بن سلطان في اليوم الثاني للغزو العراقي للكويت, أي في الثالث من أغسطس/ آب, وأعلمه بنية الولايات المتحدة الحازمة طرد العراق بالقوة العسكرية من الكويت والدفاع عن السعودية, وأنها تطلب استخدام الأراضي السعودية لهذا الغرض.
أجاب بندر بأنه سيكون النصير الأكبر للطلب الأميركي عند الملك فهد، وحضر الاجتماع أيضا برفقة تشيني كولن باول رئيس هيئة الأركان آنذاك وبول وولفوفيتز مساعد وزير الدفاع لشؤون السياسات في تلك الفترة.
وكرر تشيني نفس المشهد في 11 يناير/ كانون الثاني 2003, فعندما أصبح مخطط الحرب مؤكدا، استدعى بندر بن سلطان إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض, وبحضور وزير الدفاع دونالد رمسفيلد, ورئيس هيئة الأركان الجنرال ريتشارد مايرز, وأخبره بنية الولايات المتحدة خلع صدام, وبأن القوات الأميركية ستحتاج استخدام الأراضي السعودية في حربها.
كان هذا هو الطلب الرئيسي, ومن أجله عرض الجنرال مايرز خريطة سرية أمام الأمير بندر من سلطان تشرح مخطط العمليات العسكرية لغزو العراق.
كانت الخريطة موسومة بثلاث كلمات، سري للغاية نوفورن (To Secret NOFORN) والكلمة الأخيرة NOFORN هي اختصار لكلمتين هما No Foreign أي لا يجور إطلاع أي أجنبي (غير أميركي) على تلك الخريطة.
قال مايرز لبندر إن الحملة ستبدأ بقصف جوي مركز يستمر عدة أيام فقط, لكن سيكون هائلا وأكثف وأقوى ثلاث أو أربع مرات من القصف الذي استمر لمدة 42 يوما في الحرب الأولى.
طلب بندر بن سلطان أن يأخذ نسخة من الخريطة كي يريها للأمير عبدالله حتى يقنعه بجدية الأميركيين هذه المرة بخلع صدام, لكن تشيني ورمسفيلد ومايرز رفضوا, وقالوا له إن بإمكانه أن يأخذ أي ملاحظات لكن عليه أن يتأكد جدا أن الهدف الأميركي هذه المرة لا محيد عنه, وأنه بإمكانه نقل ذلك الإصرار إلى ولي العهد.
غير أن بندر طلب أن يسمع مثل هذا التأكيد من الرئيس نفسه، وفي اليوم التالي اتصلت به مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس ودعته لمقابلة الرئيس يوم 13 يناير/ كانون الثاني.
وفي لقائه بوش الابن سمع نفس التأكيدات التي طلب منه أن ينقلها للأمير عبدالله، لكن بوش بدا متهيبا بعض الشيء من أمرين، معارضة الأوروبيين من جهة, والتخوفات التي تضمنتها تقارير رفعت إليه تقول إن العالم العربي والإسلامي قد يثور ضد المصالح الأميركية في حال قيام الحرب.
بيد أن بندر بن سلطان فند الأمرين، فالأوروبيون لا يستطيعون المساعدة في إطاحة صدام, وعاجزون في الوقت نفسه عن الإضرار بأي مخططات أميركية، أما التخوفات والتقارير بشأن الموقف العربي والإسلامي فقد قال بندر للرئيس إن نفس التقارير توقعت نفس الشيء في الحرب الأولى, لكن العالم العربي والإسلامي لم يتحرك, وعليه فلا يجب الاكتراث لهذه التوقعات (ص 267).
بعدها بعدة أيام طار بندر إلى السعودية ونقل للأمير عبدالله الرسالة الأميركية، وطلب من الأمير عبدالله ألا يخبر أحدا حتى يتبين للأمير ما ينبغي فعله.

ليلة إعلان الحرب

”قال السفير السعودي لدى أميركا بندر بن سلطان لمستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس إن الصورة التي أخذها المصور لهما ستكون تاريخية لأنها تؤرخ بأنه الأجنبي الأول الذي علم بالحرب مباشرة, وليس عن طريق التلفون”


يتميز الفصل الخامس والثلاثون من الكتاب بإثارة خاصة, ففيه تفاصيل دقيقة لليلة قرار إعلان الحرب وتقديمه. فالحرب التي كانت ساعة صفرها مقررة لتكون في يوم الجمعة 21 مارس/ آذار قدمت لتكون يوم الخميس 20, وذلك بسبب إغراء معلومات استخباراتية من فريق "روك ستارز" (ROCKSTARS) أفادت بوجود صدام حسين وولديه في إحدى المزارع التي رصدها عملاء السي آي آيه بالعراق.
الفريق المذكور كان بمثابة العمود الفقري الاستخباراتي المعتمد على عناصر بشرية في الميدان, عراقية وغير عراقية, واستطاعت أن تقترب من الدائرة الضيقة لصدام حسين وترصد تحركاته، بناء على تلك المعلومات اجتمع أركان قيادة بوش، رمسفيلد ورايس وتينيت وباول ومايرز (وكذلك توم فرانكس عبر الهاتف من قاعدة السيلية في قطر) بالإضافة إلى كاتب خطابات الرئيس.
كان التداول يدور في ما إن كانت المعلومات الاستخباراتية على قدر كبير من الموثوقية يستأهل القيام بتقديم موعد الحرب المتفق عليه مع بريطانيا وبقية الحلفاء, الذي بالكاد يأتي بعد نهاية إنذار الـ48 ساعة الذي أصدره بوش لصدام وولديه لمغادرة العراق إن أرادا تفادي الحرب.
بعد إيراد تفاصيل كثيرة وكلام وموقف كل من القيادات الكبرى كان القرار الجماعي هو ضرب المزرعة التي كان سيأوي إليها صدام حسين واعتبار تلك الضربة بداية الحرب.
وقبيلها يجب إعلام الحلفاء الرئيسيين للولايات المتحدة بهذا التحول، فاتصل جورج بوش بالمفوض البريطاني لمتابعة الحرب في واشنطن وطلب منه إبلاغ رئيس الوزراء البريطاني توني بلير, كما طلب من كوندوليزا رايس إعلام السفير السعودي بندر بن سلطان والإسرائيليين.
وحين اتصلت رايس بوزير المالية الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال لها إنه على علم بآخر التطورات (أي بالقرار الجديد للحرب) وتمنى لهم حظا طيبا.
كما أنها اتصلت ببندر بن سلطان, وطلبت منه أن يأتي إلى البيت الأبيض للضرورة في السابعة و45 دقيقة مساء بتوقيت واشنطن. فأشار إليها السفير بأن زياراته للبيت الأبيض بعد أوقات الدوام الرسمي (السادسة والنصف مساء) أصبحت تثير لغطا, خاصة أن كثيرين أصبحوا ينظرون إلى تلك الزيارات المتأخرة على أنها لقاءات مع الرئيس نفسه, لكن رايس قالت له إن الأمر عاجل.
اضطر بندر بن سلطان كما يقول وودورد ألا يرافق زوجته في تلك الليلة وجمعا من أقاربه لعشاء عائلي كان قد حجز له مطمعا كاملا في منطقة جورج تاون في واشنطن.
ولما جاء إلى البيت الأبيض استقبلته "كوندي" كما يناديها في الثامنة و25 دقيقة وفوجئ بمصور فوتوغرافي يعمل لصالحها يلتقط صور المصافحة.
ولما سألها ما العاجل؟, قالت له "إن الرئيس طلب مني إخبارك ...", فأكمل بندر "أننا ذاهبون إلى الحرب". وأردف قائلا إنني أقابلك في هذا المكتب منذ عامين ولم يكن هناك أي مصور, كما أن انتهاء فترة الإنذار لصدام حسين وأولاده يعني أنها الحرب.
وسألها عما إن كان هناك أي أجنبي غيره يعرف بالحرب, فقالت لا, لكن الإسرائيليين أصبحوا الآن يعلمون بها، ثم أضاف أن الصورة التي أخذها المصور ستكون تاريخية لأنها تؤرخ بأنه الأجنبي الأول الذي علم بالحرب مباشرة, وليس عن طريق التلفون.
قالت له: ستفتح أبواب الجحيم في التاسعة مساء, وأصر صديقك, الرئيس, أن تعلم بالأمر مباشرة، فعقب بندر مازحا: قولي له إنني في المرة القادمة التي سأراه إذا اندلعت الحرب سأكون حليقا، فقالت رايس مرة أخرى: لا تتعجل, فلا أحد يعرف ماذا سيحدث في الـ54 دقيقة القادمة, وكيف سيتغير العالم للأفضل أم الأسوأ. سأل بندر: ولكن أين الرئيس الآن؟ أجابت رايس: إنه يتناول عشاءه الآن مع السيدة الأولى, وبعدها طلب أن يكون وحيدا. فقال لها بندر: قولي له سيكون في دعواتنا وقلوبنا, فليساعدنا الله جميعا.
في الثامنة والنصف اتصل الرئيس مع رايس أثناء وجود بندر, وسألها عنه فأجابت بأنه, أي بندر, ما زال معها وأنها أخبرته, وأنه طلب منها أن يقول للرئيس بأنه في صلواتهم. ثم أقفلت التلفون قائلة لبندر إنه يشكرك ويقول تابعوا الدعاء والصلاة (صفحات 394 و395).بعدها خرج بندر من اجتماعه القصير مع رايس, واتصل فورا بالأمير عبدالله ليخبره بقرب اندلاع الحرب في الدقائق القليلة القادمة برموز وعبارات متفق عليها، فكانت كلمة السر التي قالها للأمير عبدالله على الهاتف: أخبار الطقس تقول إنها ستمطر بشدة في الروضة الليلة (ضاحية في الرياض). فقال له الأمير: أمتأكد أنت؟ فأجاب بندر: متأكد جدا, وتابع التلفزيون الليلة .

01 سبتمبر، 2008

"الموساد" كادت أن تضع يديها في عام 1960، على "ملاك الموت"



AFP –Cyberpresse
01.09.2009


الموساد الإسرائيلية ألغت في أخر لحظة ،عام 1960 ، مخطط لاختطاف و اعتقال في الأرجنتين "جوزيف مانجيلا" (Josef Mengele )* ، النازي الملقب ب "ملاك الموت" . الخبر أعلنه يوم الاثنين مسؤول سابق في مصالح السرية الاسرائلية.
الموساد حددت مكان "ادولف ايشمان" (Adolf Eichmann) ،في العاصمة الأرجنتينية ، وبعد ذالك اكتشفت أن "ملاك الموت"* ، موجود أيضا ، الخبر أكده وزير إسرائيلي متقاعد " رافي ايتان" (Rafi Eitan) في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية.
"جوزيف مانجيلا"* ، طبيب ، أجرى تجارب خاصة "سادية" على سجناء يهود و الغجر في معسكر الاعتقال الشهير (Auschwitz ) ، وشارك في اختيار عشرات المئات من السجناء لغرف الغاز في هذا المعتقل أثناء الحرب العالمية الأخيرة.
على حسب المسؤول الإسرائيلي ، الموساد وجدت اثر "ملاك الموت" ،أثناء ملاحقتها "ادولف ايشمان" واحد من مبتكرين " الحل النهائي" والذي اختطف في شهر مايو و تفذ فيه حكم بالإعدام شنقا في 31.05.1962 .
عملاء الموساد في الأرجنتين ، بقيادة "ايتان" ( البالغ الآن 82 سنة ) ، صوروا "ملاك الموت" * ، وتعرفوا على عنوانه وهويته " بدون أدنى شك" . هذا الأخير اختبأ في أمريكا لاتينية بهوية مزورة بعد انتهاء الحرب و انهزام ألمانيا الهتلرية.
قبل أيام من القبض على " ايشمان" واختطافه سرا نحو إسرائيل ، رئيس الموساد في ذالك الوقت " ايسار حرال" (Issar Harel ) ، وضع بسرعة مخطط لاختطافه أيضا * . لكن " ايتنان" المشرف على العملية ، عارض الفكرة خوفا من أن تفشل عملية اختطاف "ايشمان" بحجة نقص في الأفراد لانجاز المهمتين.
وقد حاولت الموساد إعادة الكرة بعد ذالك معه ،لكن تم افتقاد آثره ، وواصلت الموساد البحث عنه في البرازيل و البراغواي وقد تمكن عملاء الموساد من تحديد مكانه و تصويره لكنها لم تستطيع وضع يدها عليه.
"جوزيف مانجيلا" (Josef Mengele )* أو " ملاك الموت" توفي في البرازيل عام 1979 ، وهويته تم التحقق منها بواسطة اختبارات " ADN " المقارنة على ابنه في عام 1992.

03 مايو، 2008

دراسة: إخناتون كان فرعونا خنثويا بجسد امرأة


دراسات جديدة حول شكل اخناتون الحقيقي



CNN: 02.05.2008

لم يكن إخناتون أكثر الفراعنة "رجولة" رغم أنّه كان فحلا حيث أنجب ست بنات. هذا ما رجحته أحدث الدراسات التي خلصت إلى أنّه كان ذا بنية أنثوية وأنّ رأسه بيضاوي الشكل.
ونقلت أسوشيتد برس عن باحث جامعي شهير يعمل في جامعة يال، قوله الجمعة، لدى عرضه
صورا للفرعون في جامعة مريلاند الطبية، قوله إنّ ما توصّل إليه يثبت أنّ زوج نفرتيتي كان خنثويا.
وقال الدكتور إروين بريفرمين إنّ سبب الشكل الأنثوي لإخناتون هو تحوّل جيني دفع
جسد الفرعون إلى تحويل هرمونات الذكورة إلى هرمونات أنوثة بمقدار أكثر من المطلوب.
وأضاف بريفرمين، الأخصائي في تحليل أسباب وفيات الشخصيات التاريخية، أنّ شكل رأس
إخناتون البيضاوي سببه ضمور في العظام في مرحلة مبكرة من العمر.
وقال "لقد كان للفرعون مظهر خنثوي. لقد كانت له بنية أنثوية بأرداف كبيرة وثديين
كبيرين أيضا، غير أنه كان ذكرا وفحلا بحيث أنه أنجب ستّ بنات." واستخدم الباحث في دراسته كل ما توفذر له من تماثيل وصور للفرعون.
ويعدّ اخناتون واحدا من أكثر الفراعنة ثورية حيث أنّه يعدّ بشكل ما أول من أطلق
فكرة التوحيد. وحكم اخناتون مصر في أواسط القرن الثالث عشر قبل الميلاد، وكان متزوجا من الشهيرة نفرتيتي كما أنّ الفرعون الشهير الآخر توت عنخ آمون، المعروف بالملك توت، ربما يكون ابنه أو أخاه غير الشقيق.
وبدا الأخصائي في المصريات دونالد ردفورد موافقا لنظرية خنثوية اخناتون غير أنّه
يعتقد أن الفرعون كان يعاني من عوارض "مارفان" التي تتميز بإطالة وتكبير الأشكال بما فيها الأصابع والوجه.ومن جهته، يعتقد باحثون آخرون أنّ اخناتون كان يعاني من عوارض "فروهليش" التي تتسبب في زيادة الوزن الانثوي ولكتها أيضا تسبب العقم وهو ما لا ينطبق على اخناتون الذي أنجب ستّ بنات.

30 أبريل، 2008

إيف بونيه : جنبلاط عميل للمخابرات الفرنسية


منقول من موقع : دنيا الوطن
29.04.2008

كشف كتاب صدر قبل بضعة أيام في باريس لرئيس جهاز الاستخبارات الفرنسية الأسبق إيف بونيه عن واحد من الألغاز التي انطوت عليها غارة نفذتها الطائرات الفرنسية على موقع قرب مدينة بعلبك في البقاع اللبناني العام 1983 . وبحسب ما ذكره إيف بونيه في الصفحة 90 من كتابه الجديد LIBAN- LES OTAGES DU MENSONGE ( لبنان ـ رهائن الأكذوبة ) ، فإن سبب الغارة هو معلومات تلقتها المخابرات الفرنسية من النائب اللبناني وليد جنبلاط في ذلك الحين تفيد بوجود مجموعة من " المقاتلين الشيعة " في ثكنة الشيخ عبد الله قرب المدينة المذكورة.
ومن المعلوم أن سربا من الطائرات الفرنسية نفذ في 16 تشرين الثاني / نوفمبر من ذلك العام غارة على الثكنة بعد تلقي المخابرات الفرنسية معلومات استخبارية من مصدر لبناني تفيد بأن المجموعة التي نفذت الهجوم على معسكر للقوات الفرنسية في المدينة نفسها العام 1982 "هي من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله ، وهي مختبئة في الثكنة المذكورة " .
لكن الغارة فشلت تماما ، ولم تؤد سوى إلى مقتل أحد الرعاة ، إذ كانت المجموعة المسلحة غادرت المكان قبل وصول الطائرات الفرنسية ، بعد أن تلقت إيران من أحد " عملائها " داخل السفارة الفرنسية في بيروت إنذارا بوقوع الغارة ، وفق ما يذكره كينيث تيرمان في كتابه " العد العكسي للأزمة ـ المواجهة النووية المقبلة مع إيران " . وبقي مصدر هذه المعلومات سرا طيلة 25 عاما إلى أن كشفه بونيه في كتابه الجديد.
كتاب غوردون توماس
وفي ملاحظة على الصفحة نفسها ، يقول إيف بونيه " في الواقع إنه ( وليد جنبلاط) مخبر من كل الأنواع لأن وكالة المخابرات المركزية CIA تعترف بخدماته لها " .
ومن المرجح أن بونيه يشير بذلك إلى ما كشف عنه غوردون توماس في كتابه " الأسلحة السرية للمخابرات الأميركية " .
وكان توماس أشار في كتابه هذا إلى أن وكالة المخابرات المركزية تمكنت مطلع الثمانينيات من تجنيد الزعيم الدرزي وليد جنلاط ، الذي ساهم بالتجسس على السفارات الأجنبية في بيروت .
Google